الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

98

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بين الفتويين ، لكن لا يبعد تعيّن تقليد محتمل الاعلميّة ، أو مظنونها ، بالملاك الّذي قدمنا من حكم العقل ، بوجوب تقليد الأعلم ، أعنى حكم العقل ، بالاخذ بفتوى محتمل علميّة ، أو مظنونها معيّنا . واما فيما لا يمكن الاحتياط ، مثل ما قال أحدهما بوجوب صلاة الجمعة معيّنا ، والآخر بحرمتها ذاتا ، فإن كان بينهما محتمل الاعلميّة ، أو مظنون الاعلميّة بالخصوص ، يجب الاخذ بفتواه معيّنا ، لوجود ملاك حكم العقل ، في تقليد الأعلم في المقام ، كما يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه في المسألة 21 ، أو لما قلنا في وجه لزوم الاخذ بالمعيّن ، في دوران الأمر ، بين التعيين والتخيير ، من كون الاخذ به ، مؤمّن عن العقوبة مسلّما والآخر غير معلوم ، فهكذا في المقام . وان كان احتمال الاعلميّة ، متساو بالنسبة إلى كلّ منهما ، فهو مخيّر بين الاخذ بفتوى ايّهما شاء ويأتي بعض الكلام في ذلك في المسألة 21 . * * * [ مسئلة 13 : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة ] قوله رحمه اللّه مسئلة 13 : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخيّر بينهما الا إذا كان أحدهما أورع فيختار . ( 1 ) . أقول : امّا مع تساويهما ، في كل من الفضيلة ، والورع ، وعلم العامي بعدم اختلافهما في الفتوى ، يتخيّر بينهما ، لانّ كلا منهما ، طريق في نظر العقل ، حتّى في صورة اختلافهما في الفتوى ، فيما لا يمكن الاحتياط ، لما عرفت منّا ، من حجّية رايهما ، وليس المورد ، من قبيل الخبرين المتعارضين ، حتّى يقال بسقوط كل من الفتويين ،